| |
اسم الدرس : الفوائد اللطيفة حول تدريس القراءات الشريفة  |
كاتب الدرس: إبراهيم الجوريشي مشرف منتدى الإجازات في منتدى البحوث والدراسات القرآنية  |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد . أحب أن أضيف بعض الفوائد اللطيفة حول طريقة تدريس القراءات والمنهجية لدى بعض العلماء وتوضيح ذلك : يذكر العلماء أن الخلاف بين القراءات يقسم إلى خلاف جائز وخلاف واجب . والخلاف الجائز إن اقتصر القارئ على بعض أوجهه كانت قراءته صحيحة ، وليس ملزما بأن يأتي بجميع الأوجه كأوجه الروم والإشمام أو السكون على ( نستعين ) . أما الخلاف الواجب فهو الذي يعتبر من يقتصر على بعض الأوجه منه يعتبر مقصرا في قراءته ، ويوجد نقص وخلل فيها ، لأنه ملزم بالإتيان بها . ويمثل العلامة الشيخ عبد الفتاح القاضي (ت1403هـ) لأوجه الخلاف الواجب بمد البدل مع ذوات الياء لورش سواء أكان من الشاطبية أم من الطيبة (البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ، للشيخ عبد الفتاح القاضي ، ص : 9 ) . يقول الإمام ابن الجزري (ت833هـ) في النشر : " أكمل أبو الحسن الحصري القراءات السبع على شيخه أبي بكر في تسعين ختمة على مدار عشر سنوات " ( النشر في القراءات العشر ، لابن الجزري ، ج 1 / ص194 ) . أما الشاطبي (ت590هـ) فكان يقرئ بإحدى وعشرين ختمة للقراءات السبع فكان يقرئ بثلاث ختمات لكل قارئ ، لكل راو ختمة ثم يجمع بينهما بختمة ثالثة . واختيار ابن الجزري أيضا أن يختم للقراءات العشر في إحدى وعشرين ختمة لكل راو ختمة إلا ورشا فله ختمتان الأولى للأزرق والثانية للأصبهاني . وقد رفض الشيخ عبد الوهاب بن السلار أن يجمع ابن الجزري القراءات عليه وأمره أن يفرد جميع القراءات عليه . أما بالنسبة للشروط المتعينة لمريد تعلم القراءات القرآنية وأحكام تلاوة الحروف هي : 1- حفظ القرآن الكريم حفظا متينا مع عدم الوقوع في الألحان الجلية من تشكيل وحركات إعرابية . 2- حفظ كتاب في التجويد مثل المقدمة الجزرية و تحفة الأطفال مع شرحيهما . 3- قراءة ختمة كاملة غيبا تكون مراجعة للحفظ وتمكينا للأداء وتصحيحا للمخارج والألفاظ برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية مثلا. 4- أن يحفظ كتابا كاملا في القراءات (مثل الشاطبية والدرة والطيبة مع الشروح مع الاعتناء بتحريراتها وطرقها ) يستحضر به اختلاف القراءات ويجب عليه معرفة طرقه. 5- لا بد للطالب من إفراد القراءات التي يقصد معرفتها قراءة قراءة . 6- عدم الخلط والتركيب بين الطرق أثناء قراءته . 7- معرفة أوجه الخلاف الواجب من الخلاف الجائز ، فمن لم يميز بين الخلافين لم يقدر على الجمع ، ولا سبيل له إلى الوصول إلى القراءات . 8- يجب أن يميز بين الطرق والروايات وإلا فلا سبيل له إلى السلامة من التركيب في القراءات . ( وهذا الكلام ملخصا من كتاب النشر لابن الجرزي مع بعض الزيادات والتوضيح )
ثم ذكر ابن الجزري أن للأزرق في (آمن و آدم ) ثلاث طرق بخلاف الوقف على( نستعين) فهو خلاف جائز . ويقول ابن الجزري بعدها : " والفرق بين الخلافين أن خلاف القراءات والروايات والطرق خلاف نص ورواية ، فلو أخل القارئ بشئ منه كان نقصا في روايته فهو واجب في إكمال الرواية ، وخلاف الأوجه ليس كذلك إذ هو على سبيل التخيير ، والاقتصار على بعضها لا يعد نقصا " . ويذكر ابن الجزري – رحمه الله – شروطا لمن يريد جمع القراءات وهي إضافة لما تقدم : 1- رعاية الوقف . 2- رعاية الابتداء . 3- حسن الأداء (من تحقيق المخارج والصفات للحروف ، ومراعاة مقادير المدود ، وحسن التغني في القراءة …….). 4- عدم التركيب . وهذا كله من كتاب النشر لابن الجزري مع بعض التوضيحات . أما في منجد المقرئين لابن الجزري فيقول :" يجب على من يريد تعلم القراءات أن يحفظ كتابا مشتملا على ما يقرئ به أصولا وفرشا " . " ولا يجوز الإقراء بما يحسن في رأيه دون النقل أو وجه إعراب أو لغة " . وقال في ص12: " وينبغي أن يفرد القراءات كلها فإن أراد الجمع فلا بد له من حفظ كتاب جامع في القراءات " . ويقول الشيخ المــقــــــــــرئ علي بن عبد الرزاق موسى – عضو مصحف المدينة – في كتابه تأملات حول التحريرات : " وكانت من عادة السلف إفراد كل قارئ بل وكل راو بختمـــة حتى ينتهي الطالب من القراءات السبع في فترة طويلة من الزمن " .
نقلاً عن منتدى البحوث والدراسات القرآنية
|
| اضيف بواسطة : | أبو عبيدة | رتبته ( | مدير الموقع ) |
|
| | | تاريخ الاضافة: 13-08-2009 | الزوار: 1482 | | |
|  |