قال تعالى: "بسم الله الرحمن الرحيم، (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)) " صدق الله العظيم

 

كتاب دروس الترتيل

 

تعريف بالكتاب

 

قال تعالى : (( ورتل القرآن ترتيلا )) المزمل 4 وقال تعالى : (( كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا )) الفرقان 32 ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل "

     كم هو جميل وحسن أن نقرأ القرآن كما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكما قرأه الرسول الأعظم على  أصحابــه  بتأنٍّ وترسل، وبإعطاء كل حرف حقه ومستحقه من مدّ وغنة وإظهار وإدغام وتفخيم وترقيق .... الخ

     فهذا كتاب يعلّم أحكام التجويد،  نال القبول ، وتقرر تدريسه في الحلقات القرآنية وفي بعض الجامعات الإسلامية للسهولة والبساطة التي يمتاز بـها. ( اقرأ النسخة الالكترونية من الكتاب ) أو ( استمع إلى أشرطة تعليم الترتيل )

 

تقريظ الكتاب

قدّم لهذا الكتاب على مرّ طبعاته عدد من أصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء، وهم :

- الشيخ سعيد عبد الله المحمّد - حفظه الله تعالى - ، شيخ قراء مدينة حماة - مدرس القرآن الكريم في جامعة أم القرى بمكة المكرمة . تجد سيرته هنا ،

( المقدمة )

الحمد لله .. وسلام على عباده الذين اصطفى .. وبعد :

      إنه ليسرني كثيرا ، ويسعدني حقا أن أرى في عصرنا الحاضر ما كان في سلفنا الغابر من أنوار علوم متنوعة ، تتلألأ كالنجوم الثواقب في سماء الثقافة الإسلامية .. تجسدها وتعبر عنها رسائل وأسفار كتبتها أقلام أبنائنا وإخواننا الأبرار ..الذين تلقوا العلم عن أهله ، ومارسوه مخلصين لله بـه ، فاستفادوا وأفادوا .

    وإن أهم وأفضل هذه الأسفار ما كتب في علم القراءات ، وعلى الأخص ما سطر في علم التجويد الذي أوجب الله العمل به على كل مسلم ومسلمة من المكلفين بقوله : " ورتل القرآن ترتيلا " .

     ولِـمَ لا يكون واجبا وقد نزله الله أحسن حديث وخير جليس ، مبرأ من كل عيب وتـلويث .

      وإن مما بدا نجمه ، وتألق نوره ، واستجدت طريقته وأسلوبه ، رسالة كتبها الأخ / فائز عبد القادر شيخ الزور / وسماها : ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) .. ألقاها في حلقاته القرآنية محاضرات نافعة ، وقدمها فيما بعد للمسلمين ثمرات يانعة .. نفعه الله بـها في الدنيا والآخرة .

       وقد عرفت المؤلف منذ ثلاثين  سنة أو تزيد مهتما بالقرآن وعلومه وبالتجويد ، وكما عرفته حريصا على الاطلاع على مختلف علوم القرآن .

      قرأ عليّ القرآن على قراءة عاصم وقراءة نافع وقراءة ابن كثير وقراءة أبي عمرو وأجزته فيها . أفاد الله به وبرسالته .

      ومحتوى هذه الرسالة يدل على فضلها وتفوقها على وليدات عصرها ، وذلك لاشتمالها على تعريف القرآن الكريم ، وبيان بعض مزاياه وخصائصه ، وإشعار المسلمين بأنه لا صلاح لـهم ولا عودة إلى عزهم المفقود إلا برجوعهم إلى كتاب ربهم ، وتطبيق أحكامه ، والاهتمام بـه ، لأنه هو الذي يهدي للتي هي أقوم ، ثم نسق أحكام التجويد على شكل دروس .. أتبع كلا منها بخلاصة وتدريب ثم بوصية توجيهية نافعة مستمدة من كتاب الله تعالى وتوجيهات الإسلام الحنيـف .

     ولا يسعني في ختام هذه الكلمة إلا أن أتوجه بخالص الشكر والامتنان لفضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر الذي قام بنشر هذه الرسالة حرصا منه على الفائدة العامة لطلاب هذا العلم ..

      جزى الله الكاتب والناشر كل خير .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...

                                                                 سعيد عبد الله العبد الله

                                                                 شيخ القراء في مدينة حماة – سوريا

                                                                    مدرس القرآن الكريم

                                                                  في جامعة أم القرى بمكة المكرمة

- الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري - رحمه الله تعالى - ، المؤسس لدار إحياء التراث الإسلامي ، كان رائداً في نشر العلم والخير.

( المقدمة )

  الحمد لله الذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، أنزل هذا الكتاب على رسوله المصطفى ليهدي به للتي هي أحسن ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لـهم أجرا كبيرا ، فسبحانه اختار من عباده لتلقي كتابه من أحبهم وأدناهم وقربهم واجتباهم ، فهم أهل الفوز في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، فهنيئا لـهم ما خصهم الله به إن عرفوا وإن لم يعرفوا ، فهم نخبة الزمان عند الملك الديان .

      وصلاة الله وسلامه على سيد الأولين والآخرين خير من رتل القرآن ترتيلا ، وخصه ربه بقوله : " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " . تعليما له وتبجيلا , وعلى آله وأصحابه أهل الصدق والوفا الذين حفظوا كتاب ربهم بعد أن تلقوه من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما أوحـي إليه ، رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم ، وحشرنا وإياهم في زمرة سيد الأولين والآخرين ، وبعد :

     فقد اطلعت على النموذج المجموع المحتوي على دروس في تلاوة القرآن الكريم بعنوان        ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) لمؤلفه الشيخ فائز عبد القادر شيخ الزور ، وأحـسبه أنـه  ـ ولله الحمد ـ جمع وشمل كثيرا من القواعد والأحكام والأمثلة العالية ، حيث إنه نظم دروسه على تفصيل جيد واضح ، وأعقب كل موضوع بإيضاح التدريب فيه ، وبيان الأمثلة لكل ما ذكر ، ووضح الخلاصة في نهاية كل موضوع ، وختمه بالنصيحة ، وسرد العبارات في الأحكام ببيان الأمثال مع الالتزام بتطبيق ما قصد ، ولا ريب فإن بالمثال يتضح الإشكال ، وكان لشوارد فكره في تنظيم كتابه الأثر العظيم مع من يتتبع قراءة هذا النموذج اللطيف النافع المفيد .

      نتمنى من الله أن يستفيد منه كل قارئ متأمل ، وأن يجزل للمؤلف الأجر والثواب فيما عمله وقام بجمعه وتأليفه من هذه الشوارد الثمينة والعلوم القيمة ، ولا ريب أن لكل ساع نصيبا من الأجر بقدر سعيه وعمله ، وليس هناك ميدان أعظم من ميدان تجويد القرآن وترتيله ، فنبشره بكـل خير .

     وحيث إن هذه الرسالة المهمة تتطلب منا بذل الجهد في تنظيم أحكامها وترتيب شواردها ، بذلنا قصارى جهدنا في ذلك ، فخدمناها بما تستحق من العناية في الإيضاح والتحقيق ، وإبراز ما يوضح الغموض ، وجعلنا اختلاف اللون في الحرف لتسهيل استخراج الحكم للمتعلم والمعلم ، وكيف يتصرف في إدراك أحكامها وأساليب تبينها وإيضاحها ، ولقد جاءت هذه الرسالة ـ ولله الحمد ـ في أوضح ما يتمناه القارئ والمتعلم .

     نسأل الله تعالى أن يشركنا مع المؤلف في الأجر والثواب ونيل الجزاء في العاجل والآجل إنه سميع مجيب .

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .

غرة شوال / 1404 هـ                                       عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الموافق 30 / 6 / 1984 م                                   مدير إدارة إحياء التراث الإسلامي         الدوحة - قطر

- الشيخ عبد الرزاق الشيخ بكرو - حفظه الله تعالى - ، عالم شافعي جليل له إسهامات كثيرة ذات بصمات واضحة في الدعوة والعلم .

( المقدمة )

 اللهم لك الحمد ، وبك المستعان ، ومنك المدد والعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً، وفقهنا في الدين وعلمنا التأويل ، وعلمنا من لدنك علما .

       اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وتابعيه إلى يوم الدين .

      وبعد : فقد عرفت أخي ( الشيخ فائز ) مؤلف هذه الرسالة المباركة منذ أكثر من ثلاثين عامـا ، وأحببته في الله تعالى وعلى طاعته ، وما عرفته إلا من أهل دعوته وكتابه ـ ولا أزكيه على الله تعالى ـ وإني لأضرع إليه سبحانه أن يبارك ما بين المتحابين فيه ويزيده .

       ولقد كنا نتدارس كتاب الله تعالى في بيوته الطاهرة ، ونتناقش في أحكام التلاوة والتجويد ، فرأيت فيه نبوغاً وحبا لكتاب الله عز وجل ، يؤهله أن ينهل من النبع الفياض السامي ، فعرّفته على شيخنا فضيلة الشيخ سعيد العبد الله شيخ القراء في مدينة حماة ـ حماها الله وسائر بلاد المسلمين ـ فأفاد منه فوائد جليلة في القرآن الكريم وعلومه ، وبقية علوم الشريعة الغراء ، لأن فضيلة الشيخ كان عالما علما جامعا ـ بشهادة عارفيه على جِلتهم وجلالتهم  ـ آتاه الله العلم والتوفيق وقوة الحجة والبيان المشرق ، والأداء المؤثر لآيات الكتاب العزيز بصدق وحنان . ولا غرابة إذا أحسست ـ عند سماعه من فمه ـ بقلبك يتحرك متجاوبا مع معاني القرآن الكريم ، وكأنك تسمعه لأول مرة ، أو كأنه إنما يتنزل عليك ، ويتوجه بالخطاب إليك .

      لقد تعلمنا من فضيلة الشيخ سعيد ـ أعزه الله وصانه وحماه وحباه ـ الكثير من أخلاقه وتربيته وسلوكه العلمي حسب أحكام القرآن الكريم والسنة الشريفة ، ولقد تخرج على يديه جيل بل أجيال من الرجال والنساء والولدان ..

       فجزاه الله  عنا وعن كتابه أوفى الجزاء وأعلاه .

      وما الأخ الشيخ فائز إلا غرسة من غراس هذا الشيخ المفضال ، وفارس من فرسان هذا الميدان ..

      وما هذه الرسالة التي بين يديك ـ أخي القارئ الكريم  ـ إلا فرع من تلك الشجرة الباسقة المثمرة ما تعاقب الملوان , فقد أجاد فيها وجدّد ـ حفظه الله وزاده ـ وقد درّستها في حلقات القرآن الشريف في مساجد العين العامرة ، فوجدتها من أفضل ما ألف في هذا الباب      ( مادة وأسلوبا وترتيبا وتوجيها ) . فهي مناسبة لكل المستويات ، ولكن سر التجويد أنه  لا بد فيه من التلقي حتى يتقدم صاحبه به ويجيد ، ويستفيد من ذلك ويفيد .

      ولست بذلك أغمط بقية الرسائل حقها ـ معاذ الله ـ ولكن لكل مؤلف أسلوبه وجزاهم الله خيرا أجمعين .

      وإني لأتوجه إليك ـ يا أخي ـ بما كان يوجهنا به مشايخنا بقولهم :

بُنيَّ فلا تكسل ولا تترك الدّرسا
ولا تـترك التـكرار فيـما حفــظته
 

 

ولا تُعطِ طوعا في بطالتها النفسا
فـمن تـرك التكـرار لا بـد أن ينـسى
 

      وختاما : أرجو أن أكون قد أديت المطلوب من تقديم هذه الرسالة التي شرفني مؤلفها بالتقديم لـها في طبعتها الثالثة المنقحة والمزيدة بإضافات نافعة جليلة ، وأبتهل إلى الله عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وحسن الختام وأن يجعلنا من أهل كتابه ، وأن يحشرنا معهم ، ويسعدنا بهم ، كما نرجوه سبحانه أن يجمع المسلمين على كتابه الكريم ، وأن ينصرهم على أعدائهم ، إنه سميع الدعاء . والحمد لله رب العالمين .

رمضان 1407  هـ                                                     خادم القرآن الكريم

نيسان 1987 م                                                     عبد الرزاق بكري الشيخ بكرو

- الدكتور عبد الله توفيق الصباغ - حفظه الله تعالى - ، عالم متخصص في علوم القرآن ، وله أيضاً كتب في علم التجويد .

( المقدمة )

  الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه .. وبعد :

        فقد طُبعت هذه الرسالة في ترتيل القرآن الكريم طبعات متعددة .. وتلقاها المدرسون والطلاب بالترحيب والقبول .. درِّسـت في دور العلم وحلقات المساجد وانتفع بها خلائق ..

        وكاتبها أستاذ فاضل وأخ صالح ، سلخ جـلّ عمره في التعليم والتدريس ، وتعليم القرآن وإقرائه .. وله من كتاب ربه حظ وافر من حسن الخلق وجميل السجايا وحلو الشمائل .

        وقد آثرني ـ أحسن الله إليه ـ بتقديم هذه الطبعة ـ الجديدة الأنيقة .. التي امتازت عما سبقها من طبعات مما جعل أحكامها وقواعدها وتمارينها ووصاياها دانية القطوف ، قريبة المنال .

        والله أسأل أن ينفع بـها كما نفع بتوائمها السابقات ، وأن يجزي المؤلف الكريم أجزل المثوبة وخير الجزاء .

        وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 كتبه

 د . عبد الله توفيق الشيرازي الصباغ

- الشيخ حسني الشيخ عثمان - حفظه الله تعالى - مؤلف كتاب ( حق التلاوة )

( المقدمة )

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله ومن تبع هداه ، وسار على نهجه ، واقتدى بأثره .. وبعد :

     فلا يكفي أن يكون المرء عالما حتى يتمكن من نقل علمه إلى غيره ، وتعميم ما يبذله على المستفيدين ، إذ لا بد لمن يتصدى لنشر فن من فنون العلم أن يكون قادرا على العطاء ، مشبعا بدراية وخبرة وتجربة في فنون التعليم وأصول التربية وطرق التدريس .

     ولا يكفي لمن درس فنونا من التعليم ، وأصولا في التربية وطرقا للتدريس حتى يتصدى لتعليم أي فرع من فروع العلم ، بل لا بد أن يحتوي المعلم قدرا من العلم الذي يريد تدريسه ، يزيد ويتسع عن مقدار المنهج المقرر ، بحيث يفيض على المتعلمين ما يجعلهم يركنون واثقين إلى عمق علمه ، واتساع ثقافته ، فيتشبعون من المنهج المقرر ، ويغرفون بعض الزيادات النافعة من محيط المعلم العالم .

      وأشهد بما أعلم بأن الأستاذ فائز شيخ الزور قد ثقلت موازينه في الكفتين ,, إذ عبّ من معين العلوم الشرعية ـ وبخاصة ما يتصل بالقرآن وعلومه وقراءاته ـ ما فيه ريٌّ وتضلّع ، فاستحق إجازات من علماء أعلام في عصره تبوّئـه مكان الأستاذية في تعليم ترتيل القرآن الـكريم .

      ونَهَـل من فنون التعليم وأصول التربية وطرق التدريس ما جعله من أنجح المعلمين في هذا العصر ، فأمضى نيِّفـاً وثلاثين عاما معلما للخير ، وأصبحت ذكراه ـ عند من اتصل بـه معلما ـ ذكرى مشتل أزهار فواحة أو دكان عطر حاوٍ يعبق شذا ما يفيض به على من حوله حيث حل .

      وإنني أدّعي بأن كتاب ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) ـ في طبعته الخامسة ـ   ثمرة يانعة من غراس علم المؤلف ، وخبرة عشرات السنين ، قدمها ـ جزاه الله خيرا ـ لجيل يراد لـه تجويد كتاب ربـه ، فكان خير كتاب مدرسي ألف في هذا الزمن للتلاميذ الذين يُدرَّسون مادة التجويد إذا ما قورن بما في سوق المكتبات والمدارس الرسمية من كتب ورسائل كثيرة تصدت لتعليم التجويد .

      وليت الذي يتصدى لاختيار كتاب منهجي في التجويد ليقرر على تلاميذ المدارس يدرس صحة دعواي ، إذن لعمم كتاب ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) مقرّرا على تلاميذ المدارس ـ إذا صدق الدعوى ـ ، إذ ليس لـه أن يقرر سواه في المنهج الذي اؤتمن عليه .. وإن كان حكمه على الدعوى غير ذلك ، فالله حسيبه .

       والحمد لله رب العالمين

                                                                        حسني شيخ عثمان

                                                                          مؤلف كتاب ( حق التلاوة )

- الشيخ وهبي سليمان الغاوجي الألباني - حفظه الله تعالى - ، عالم وفقيه حنفيّ ومحدّث .

( المقدمة )

   الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام المتقين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

       قبل ثلاثين عاما لم يكن طلاب العلم في المدارس العامة .. بل بعض المدارس الدينية يدرسون أحكام التجويد .. ثم ظهر ـ والحمد لله ـ الاهتمام بتلاوة القرآن الكريم في المدارس العامة وبعض الجامعات .. والتعرف على أحكام تلاوة القرآن الكريم مما يسمى بالتجويد .

       وأخذت تظهر في حياة الناس مجالس تعليم القرآن الكريم وتحفيظه ، وتعقد لذلك الندوات والمسابقات ، وذلك فضل الله تعالى ، إرشادا إلى الأخذ بقوله تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا " .

       ولقد كتب الكثيرون من المعاصرين في تعليم أحكام التجويد رسائل بين وجيزة وكبيرة ، وكتب الشيخ فائز شيخ الزور في ترتيل القرآن وآدابه وأحكامه ( دروس في ترتيل القرآن الـكريم ) فجاءت رسالة علم وفن وذوق وجمال في أسلوب مبتكر ، وطريقة في الشرح والمثال لطيفة ، وجمال في الطباعة جذاب ، وإنها لرسالة جديرة بالقراءة والاستفادة منها ، ويكفي أن الرسالة مقررة في بعض مساقات جامعة الإمارات العربية المتحدة وفي كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي .

        فطب نفسا بأجر الله تعالى ـ يا شيخ فائز ـ على تعليم تلاوة القرآن الكريم ، وهنيئا لطلاب العلم بهذه التحفة المفيدة / دروس في ترتيل القرآن الكريم / .

                                                          الشيخ وهبي سليمان الغاوجي الألباني

                                                         كلية الدراسات الإسلامية والعربية ـ دبي

- الشيخ مصطفى الصيرفي - حفظه الله تعالى - ، المشرف العام على مدارس الأندلس الخاصة في دولة قطر.

( المقدمة )

  الحمد لله رب العالمين ، علّم القرآن ، خلق الإنسان ، علّمه البيان ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله ، أرسله الله بالقرآن ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا ، فأدى الأمانة وبلّغ الرسالة  ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ، وقد قام الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ بهذه المهمة الإسلامية العظيمة ، مقتدين برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم التابعون لـهم بإحسان ، فنشروا القرآن وعلموه ، واتخذوا كتاب الله منهجا ودستورا ، فيسر الله لـهم ذلك ، ووفقهم للقيام به على أكمل وجه " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر " .

      روى البخاري والترمذي وابن ماجه عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ، وفي رواية : ( أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ) ، وعلى هذا فالمشتغلون في تعلم كتاب الله وتعليمه هم الفضلاء الأخيار من هذه الأمة .

      وبين أيدينا رسالة بعنوان ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) ألّفها الأخ الكريم الشيخ فائز عبد القادر شيخ الزور ، وهو أخ حبيب عرفناه من عشرات السنين ذا خلق ودين وغيرة على الإسلام ، ومما أصّل فيه هذه الصفات الطيبة تلقيه عن شيخنا الفاضل شيخ قراء حماة ـ وهذا وصف متواضع له ـ الشيخ سعيد العبد الله ، أمدّ الله في عمره ، ونفع بـه ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء على ما قدّم من جهده ووقته وماله في نشر كتاب الله وتعليمه ، فهو وطلابه إن شاء الله من الفضلاء الأخيار في الدنيا والآخرة بشهادة الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولا نزكي على الله أحدا ، وإن الله إذا أراد نشر علم يسّره وكتب له القبول عند عباده ، و ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) تدخل في هذا الباب ، حيث طبعت حتى الآن تسع طبعات ، وهذه هي الطبعة العاشرة ، وهذا دليل على أنها رسالة نافعة ، مبارك فيها ، تلقاها الناس بالرضا والقبول ـ فجزى الله مؤلفها الشيخ فائز أحسن الجزاء ـ والحمد لله رب العالمين .

                                                         الشيخ مصطفى الصيرفي

المشرف العام على مدارس الأندلس الخاصة

الشيخ أسامة بن عبد الوهاب بن محمد - حفظه الله تعالى - ، المشرف العام على مراكز تحفيظ القرآن بوزارة الأوقاف - دولة قطر (سابقاً)، وهو تلميذ الشيخ العلامة أحمد الزيات والشيخ العلامة إبراهيم السمنودي والشيخ العلامة سعيد سمور .

( المقدمة )

  الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى ونورا ، وجعله للعالمين دستورا ، وجعل له حلاوة ، وعليه طلاوة ، لمن تلاه حق التلاوة ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الذي كان خلقه القرآن ، وعلى آله وصحبه أجمعين .وبعد :

      فإني قد شرفت بالاطلاع على كتاب العلامة المجيد والفهامة المدقق الفريد صاحب الفضيلة الشيخ / فائز عبد القادر شيخ الزور / بارك الله له في عمره وعمله ، وأطال الانتفاع بعلمه الذي توفر تصنيفه في علم التجويد ، ليستفيد منه المسلمون بما يقربهم إلى الله تعالى من تصحيح التلاوة على النحو المأثور ، والمسمى ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) ، فوجدته قد ألف بطريقة ميسرة وافيا بالمطلوب ومحققا للمرغوب .

      ومما زادني اغتباطا بهذا الكتاب وتقديرا لمؤلفه أنه نسق أحكام التجويد على شكل دروس ، أتبع كلا منها بخلاصة وتدريب ، ثم بوصية نافعة مستمدة من كتاب الله تعالى وتوجيهات الإسلام الحنيف .

      وقد جاء الكتاب سهلا في أسلوبه وعباراته ، وافيا بالغرض الذي من أجله ألِّـف ، ولم يأت طويلا فيمل ، ولا قصيرا يخل .

      لذا أهيب بطلبة علم التجويد بقراءة هذا الكتاب الذي جمع فيه مؤلفه ألفاظا شافية ومعاني وافية ، مع العلم بضرورة الرجوع إلى التلقي من أفواه الشيوخ الذي هو الأصل في نقل القرآن الكريم ، وما تسطير قواعد هذا الفن في بطون الأسفار وكتب التجويد على مر العصور إلا للتقريب .

      هذا وأرجو الله العظيم لفضيلة الشيخ أن يزيده قوة ونشاطا في نشر علوم القرآن ليدخل في عموم قول النبي العدنان ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ، ولينال وسام الشرف الذي رفعت رايته بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أشـراف أمتي حملة القـرآن ) .

      والله نسأل أن ينفع بهذا الكتاب ، وهو الهادي إلى سواء السبيل ، إنه نعم  مسؤول ، وخير مأمول . والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، والحمد لله أولا وآخرا .

كتبه

أسامة بن عبد الوهاب بن محمد

المشرف العام على مراكز تحفيظ القرآن الكريم بوزارة الأوقاف ، دولة قطر " سابقا "

عودة إلى أعلى الصفحة

 

طبعات الكتاب

     نظراً لرواج هذا الكتاب وكثرة الإقبال عليه فقد تمت طباعته أكثر من عشر طبعات في وقت قصير، وكذلك تم تنقيحه وتصحيحه أكثر من مرة ، وأضيفت إليه بعض الإضافات المتمّمة والمكمّلة مثل منظومة تحفة الأطفال للجمزوري وغيرها.

 

 
 

الطبعة الأولى - إحياء التراث الإسلامي - قطر -

 1404 هـ -  1983 م

الطبعة الثانية - مطابع الدوحة الحديثة - قطر

 1405 هـ - 1984 م

 

الطبعة الثالثة - إحياء التراث الإسلامي - قطر -

 1407 هـ - 1986 م

الطبعة الثالثة - المكتبة الحديثة - العين  - الإمارات -

 1408 هـ - 1987 م

 

الطبعة الرابعة - إحياء التراث الإسلامي - قطر -

 1409 هـ - 1988 م

الطبعة الخامسة - دار الفاروق - الطائف - السعودية -

 1410 هـ - 1989 م

 

الطبعة السادسة - مؤسسة علوم القرآن - الشارقة -

 الإمارات - 1413 هـ - 1992 م

الطبعة السابعة - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر - 1413 هـ - 1992 م

 

الطبعة الثامنة - مؤسسة علوم القرآن - الشارقة -

 الإمارات - 1415 هـ - 1994 م

الطبعة التاسعة - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر - 1416 هـ - 1995 م

 

الطبعة العاشرة - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر - 1422 هـ - 2002 م

الطبعة الحادية عشرة - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر - 1422 هـ - 2002 م

أشرطة الكتاب السمعية

     يوجد أيضاً أشرطة سمعية غير مصاحبة للكتاب وإنما منفصلة عنه تم تسجيلها بنفس نمط الكتاب، بل هي شح للكتاب وتطبيق عملي لي، وذلك لأن علم التجويد لا يتأتى إلا بالتلقي والسماع، وقد تم تسجيل هذه المادة على شريطين مدة كل منهما 90 دقيقة ، كما تم مؤخراً تسجيلها من جديد على 30 حلقة وبأسلوب حديث وأذيعت في شهر رمضان لعام 1423 هـ على راديو إذاعة قطر . ( تجد المادة السمعية هنا ) .

كيف تقتني الكتاب

     يتوفر الكتاب في عدة مكتبات ودور نشر، سنتمكن من نشرها لكم قريباً إن شاء الله، وتوزعه دار الأوقاف القطرية مجاناً

 

ترتيب موقع ترتيل القرآن الكريم في رتب

ترتيب موقع ترتيل القرآن الكريم في رتب